أطفئوا الشموع والعنوا ظلام غزة
كتبهامحمد حسن ، في 29 نوفمبر 2008 الساعة: 12:59 م
دردشة:
أحدّثه عن المغضوب عليهم .. والضّالين ..
وأتلو عليه آياتٍ من سورة المنافقين ..!
فيخبرني بأنّنا في زمن قلاقل وفتنة ..و (الفتنة نائمة ملعون من يوقظها) .. !
أقول له أن الحقائق لم تكن أكثر وضوحاً وجلاءً منها اليوم .. وأنّ زمن القلاقل والأشياء الأخرى الجميلة لم يأتِ بعد ..!
فيقول لي صاحبي ..
أنّني طائش .. و “اخونجي” ..
أحلف له أنّه لو كان بمقدوري لأخرجت قلبي ووضعته في يده .. ليلج حجراته ويفتح جميع شبابيكه وأبوابه ..
فلن يجد إلا ..
الكثير من الجبن والهلع ..
والكثير من الطمع ..
وقليلاً من الإيمان والورع ..
وأنني لست سوى مسلم “مودرن” ووسطي .. مثل مليار مسلم غيري ..
وأدرك تماماً بأنّني مقيد اليدين والقدمين ..!
لكن كلّ ذلك لن يمنعني من كيل اللعنات لقاتلي ..!
أعلم بأنني لن أصنع التاريخ .. ولن أعيد رسم الخرائط والجغرافيا..
فأنا لا أكتب من أجل تغيير شيء ..
أنا فقط عندما أكتب .. أحاول ولو في قلبي أن ألعن الظّلام .. وألعنهم !
غرق ..
كان الرئيس الفتحاوي الهالك ياسر عرفات كثيراً ما يردّد في خطاباته ..
بأنه سيمسك إسرائيل من “تل أبيبها” ويلقي بها في البحر ..
لكن ..
هلك عرفات .. ولم يتحرّك البحر ..
غزة هي التي غرقت .. ابتلعها بحر الظلمات ..
وابتلع أحلامها وأحزانها والقصائد المحفورة على جدرانها .. وبراويز أبطالها وشهدائها ..
هل تعلمون أنّه يوجد في كل بيت في غزة برواز وصورة ..
يخاطبان النّاس ..
من هنا مرّ اليهود يوماً ودمّروا المنازل .. وأضرموا النيران .. !
من هنا مرّ اليهود يوماً .. وقتلوا أبنائي .. وأبناء الجيران ..
يجب على أيّ أحد أن يتدخّل فورا .. ويضع حدّاً لهذه المهزلة ..
فلئن استمرّ الوضع على هو عليه ..
لن تكفي أشجار غزّة المتبقيّة لصنع براويز لشهداء جدد !
فليتدخّل أحد ..
ليس من أجل غزّة وأهلها .. بل حفاظاً على ما تبقّى من الأشجار ..!
خياران ..
يصنعون بحراً من الجوع والظلمة ..
ويشيدون فُلكاً مملوءة بالطعام والشراب .. و”الفنرات” ..
ثمّ ينادون في النّاس ..
“من دخل دار أبي مازن فهو آمن”
هم يصنعون حصاراً كحصار قريش لمحمّدٍ وصحبه الذين أقسموا ألا يتركوا صاحبهم .. ولو أوقفت قريش “معاشاتهم” .. فسيأكلون “أغصان الزّيتون” .. !
أقسموا ألا يبيعوا دينهم حتى لو قالت لهم قريش بأنها ستودع “أرباح” و” إيرادات” رحلة الشتاء والصيف في “حساباتهم” ..!
هم يمارسون الكفر كما مارسه “أبو جهل” قبلهم ..
جاهلٌ من ظنّ أنّ أبا جهل قد مات .. !
فهو لا بزال موجودا في غزّة .. ولديه سفراء في جميع العواصم العربية والغربيّة ..!
أبو جهل لم يمت .. لكنّ أكثر الناس لا يعلمون ..!
هو فقط استبدل بعيره بكاديلاك أمريكيّة .. وعمامته بكرافتة إيطاليّة..!
هم خيّروكِ يا غزّة ..
بين محمود عبّاس الذي يطعمك بيدٍ الخبز والسّكر.. وباليد الأخرى يسقيكِ الخمر ..
ليراودك عن نفسك .. ويغتصب دينك ..!
وبين اسماعيل هنيّة الذي يطعمك الصّبر ويسقيك دماء الشّهداء ..
اختاري غزّة ..
إمّا الجوع ..
وإمّا الرّكوع ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























نوفمبر 30th, 2008 at 30 نوفمبر 2008 5:35 ص
محمد حسن
انت انسان مواطن صالح كثر الله من امثالك
وغزة ستختار الصمود لا لشيء فقط لانك احد الشباب المودرن وما زلت تذكر غزه
تحياتي لك اخي العزيز
ووفق الله بما يحب ويرضى
اختك في الله …. انسانه مختلفة …….
ديسمبر 1st, 2008 at 1 ديسمبر 2008 11:46 ص
رحم الله ياسر عرفات، الرجل الذي نجح في أن يحافظ على تماسك الفلسطينيين ووحدتهم وبعد رحيله انقسموا إلى فئتين كل واحدة لها مطامع ومآرب سياسية ضد الأخرى.
ولهذا تخلصت منه إسرائيل.
ديسمبر 5th, 2008 at 5 ديسمبر 2008 12:18 ص
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
الأخت “مختلفة” ..
سعدت لما خطّته أناملكِ ..
وأنا دون ما قلتِ بكثير ..
لكِ تحيّتي ..
—
الأخ مجهول ..
لولا أنّي أؤمن بأن الضّرب في الميّت حرام ..
لكنت تحدّثت معك قليلاً عن ياسر عرفات ..
لك تحيّتي ..
ديسمبر 6th, 2008 at 6 ديسمبر 2008 12:43 م
رحم الله الشهيد ياسر عرفات
اتقي الله يا محمد حسن
وتذكر قول الرسول
اذكروا محاسن موتاكم
ديسمبر 11th, 2008 at 11 ديسمبر 2008 11:26 ص
أطفئوا الشموع والعنوا ظلام غزة
*****
****
***
**
*
فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا
….لن يغلب عسر يسرين إن شاء الله
تقبلوا تحياتي
ديسمبر 21st, 2008 at 21 ديسمبر 2008 2:42 م
الرجل أفاض إلى رب غفور رحيم والكلام عنه لن يقدم أو يؤخر
الكثير منا لم يعرف عرفات إلا في منتجعات كامب ديفيد وشرم الشيخ ولم يعرف عرفات المقاوم ذو التاريخ الطويل والعريض والذي كان حديث الأخبار العالمية في سبيعينيات وثمانينيات القرن المنصرم
لكن للأسف الشديد شان هذا التاريخ في نهاية حياته بتوقيع مهزليات السلام مع الصهاينة
رحم الله الجميع والله أعلم بحالهم منا و نفوض أمر الجميع لله
شكرا لك محمد حسن على هذا المقال ونطمع بالمزيد هنا وفي أوطان
ديسمبر 28th, 2008 at 28 ديسمبر 2008 4:28 ص
لله درك يا محمد حسن…
في كل مرة أعتقد فيها أنني قمت بشيء ما من أجل وطني..من أجل غزة وأهلها
تقول لي كلماتك أنني لم أفعل أي شيء
عندما أقرأ لك نصاً عن غزة أتحول إلى نكرة
اكتشف كم انا كاذب..وكم أنا منافق..وكم أنا غير مهتم بما حدث ويحدث وما سيحدث
ديسمبر 31st, 2008 at 31 ديسمبر 2008 4:44 ص
غزة لا تحتاج إلى المصابيحِ إلا لكي تدفن شهداءها
وتساعدها قليلا الإضاءة المنبعثة من كاميرات الشاشات العربية/العبرية