أطفئوا الشموع والعنوا ظلام غزة

كتبها محمد حسن ، في 29 نوفمبر 2008 الساعة: 12:59 م

دردشة:

أحدّثه عن المغضوب عليهم .. والضّالين ..
وأتلو عليه آياتٍ من سورة المنافقين ..!
فيخبرني بأنّنا في زمن قلاقل وفتنة ..و (الفتنة نائمة ملعون من يوقظها) .. !

أقول له أن الحقائق لم تكن أكثر وضوحاً وجلاءً منها اليوم .. وأنّ زمن القلاقل والأشياء الأخرى الجميلة لم يأتِ بعد ..!
فيقول لي صاحبي ..
أنّني طائش .. و “اخونجي” ..

أحلف له أنّه لو كان بمقدوري لأخرجت قلبي ووضعته في يده .. ليلج حجراته ويفتح جميع شبابيكه وأبوابه ..
فلن يجد إلا ..
الكثير من الجبن والهلع ..
والكثير من الطمع ..
وقليلاً من الإيمان والورع ..

وأنني لست سوى مسلم “مودرن” ووسطي .. مثل مليار مسلم غيري ..
وأدرك تماماً بأنّني مقيد اليدين والقدمين ..!
لكن كلّ ذلك لن يمنعني من كيل اللعنات لقاتلي ..!

أعلم بأنني لن أصنع التاريخ .. ولن أعيد رسم الخرائط والجغرافيا..
فأنا لا أكتب من أجل تغيير شيء ..
أنا فقط عندما أكتب .. أحاول ولو في قلبي أن ألعن الظّلام .. وألعنهم !

غرق ..

كان الرئيس الفتحاوي الهالك ياسر عرفات كثيراً ما يردّد في خطاباته ..
بأنه سيمسك إسرا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الكا(ذ)بون بأمر الشّيطان (2) .. ردّاً على الكاتب علي بو الرّيش

كتبها محمد حسن ، في 27 يونيو 2008 الساعة: 03:56 ص

قرأت بالأمس في مكانٍ قريبٍ أنّ أهمّ المواصفات التي يجب توافرها في الصّحافي .. تنسيق وتنميق الحروف .. وهذا شيءٌ سهل يمكن تعلّمه بمرور الوقت .. !
وصورة شخصيّة فنّية .. يجب أن تضع فيها يدك على خدّك أو بوزك.. وكلّ شيء سيكون بعدها على ما يرام .. !

أذكر أنّني بعد قراءة هذه المتطلّبات انتشيت فرحاً .. واخترت مكان عمودي اليومي في صحيفة الإتّحاد وسمّيته موانئ ..
وشرعت في كتابة مقالي الأوّل .. !

وقبل أن أصل لمنتصفه .. تبخّرت كل هذه الأحلام الفوشيّة حين اتّصل بي صديقٌ ما ليخبرني بأنّه سيساعدني على نشر مقالي الأوّل والثّاني والثّالث .. بشرط أن أكذب قليلاً ..

فبعض الكذب لا يضرّ .. بل هو مطلب حكومي وإعلامي .. !
فكلّ ما عليك هو أن تمرّ مرور الكرام - أو اللئام لا فرق - على مقال الأديب الكبير علي بو الرّيش لتتأكّد من أنّنا في وطن يحترم الكذب بشكلٍ كبير لدرجة توثيفه في صحفنا المحليّة .. !

لم أكن أعلم أن الكتابة الكاذبة مجزية إلى هذا الحد .. فقد صدّقت الأدباء والمثقّفين حين قالوا لي ذات كذب أنّ الكتابة ما بتأكلش عيش
لكن هاهو أديبنا الكبير بو الرّيش يأكل عيش .. ويوكّلنا في المقابل الكثير من الكذب والحقائق المشوّهة .. !

وربّما لأنّ الحقائق معتادة على المجيء إلى وطننا عارية كمادونا وباميلا أندرسون .. ونحن في وطن العادات والتّقاليد والأعراف والقيم الإسلاميّة الخ الخ .. لذا يحرص كتّاب الصّحف الحكوميّة على ستر عورتها بعباءة فرنسيّة شفّافة ..
ويصبرون ويحتسبون في ذلك ما يلاقونه من أذىً وتحريضٍ يبثّه بعض المعلمن المبعدين.. !

فالحديث عن سلب حقوق .. ومضايقات تتمّ بطريقة غوغائيّة .. في بلد ديموقرطي .. دليلٌ ناصع على أنّ هؤلاء المعلّمين حاقدين بما يكفي للجوء إلى وكالات الأنباء العالميّة التّابعة لبلدان غير دمقراطيّة لمحاولة الضّرب في أساسات هذا البلد الدّيمقراطي ..

يقول بو الرّيش - ولاحظوا استخدامه للمثل الذي ضربته له بالأمس - نقول لماذا لا يعتبر هؤلاء أنفسهم شركاء في الوطن، وينافسون أو يتكلمون من خلال البيت الواحد والأسرة الواحدة؟
لماذا يلجأ البعض إلى منابر وقنوات نحن نعرف وهم يعرفون، لماذا هي تحاول أن تلتقط الشرارات الطائشة وتحولها جمرات

ما حيلتنا يا بو الرّيش عندما تَكْتُبُ الأكاذيب بخطوطٍ عريضة مشفوعة بعلامات الإستفهام والتعجّب بعيداً عن مراعاة آداب ومسؤولية الصّحافة ..؟!

وأيّ قيمة لـمنزل تقوم علاقة أهله على الوقيعة والمكايد ..؟

بل وأيّ مصداقية لإعلام يتبنّى سياسة الجبناء غاب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الكا(ذ)بون بأمر الشّيطان (1) .. ردّاً على الكاتب علي بو الرّيش

كتبها محمد حسن ، في 27 يونيو 2008 الساعة: 03:50 ص

درست قديماً في مدارس التسعينات المتخلّفة عن ركب الحداثة الزّائفة .. أنّ من يبدأ قصيدته أو رسالته .. الخ الخ .. بكلمةٍ مشينة .. يقولون عنها أوّل القصيدة كفر.. !

فقرأت مقال الدكتور علي بو الرّيش - الذي سقط من عيني - .. ووجدت أنّ ذلك ينطبق كليّاً على ما كتبه .. بدءاً بالعنوان المقزّز المعتصمون بحبل الشّيطان وإنتهاءً بكلام العيارة الذي امتلأ به مقاله .. !

قد يستغرب البعض من مصطلح كلام العيارة .. كما قد يفعل بو الرّيش فأقول - وفّقني الله - بأنّ كلام العيارة هو ذلك الكلام الذي يتفوّه به من يقف على بلاطٍ بارد وهو يستغرب من الطّريقة التي يتنطنط بها أحدهم .. وهو يمشي على جمرٍ ملتهب ..
حين يسأل ببلاهة : لماذا يتصرّف هكذا.. ؟ مالذي يدفعه للنطنطة بهذه الطريقة .. فالأمر لا يستحق ..!

تقول هيلدا إسماعيل عن برج السّرطان:

ولدت أنا في هذا (السّرطان).. برجٌ أموميٌّ حتّى النّخاع .. مضمّخٌ بألم .. سادرٌ في أنوثة .. وحتى لو اتّكأ السرطان على حجري.. مرضًا لقمت بـ تدليله.. وتدليله .. حتى الموووت

تصّوروا .. أنّها ستقوم بكلّ بساطة بتدليل السّرطان لو اتّكأ على حجرها .. !
هذا هو كلام العيارة .. وهي تقول ذلك لأنّه - أي السّرطان - لم يتّكيء على حجرها ولا في أيّ مكان حولها .. بل ولا تعرفه أصلاً .. وأتمنى فعلاً ألا تعرفه ..!

لكنّي أستشهد بكلامها لأنّي أعتبر أن كلّ ما قاله بو الرّيش لا يعدو كونه كلام عيارة ..

فعندما يسأل بكل إستهبال وخبث عن جدوى هذه الإعتصامات .. فهو يقول ذلك لأنّه لم يجرّب أن يصحو من نومه يوماً على قرارٍ طائش بإبعاده عن عمله .. !

فلو أنّه ذاق شيئاً يسيراً ممّا ذاقه التربويّون المبعدون لما تجرّأت يده على زرع هذه الألغام دون أدنى وازع من ورعٍ أو حياء .. !

يقول علي بو الرّيش ولا نعلم إلى أي فكر ينتمي هؤلاء حتى يشوهوا المعنى إلى سجال لا يخدم للود قضية ولا يقدم للبلد التي أكرمت وانعمت إلا صياحاً أشبه بصياح الديكة

أردت أن تذمّ فمدحت ..

فليس في الإعتصامات أو المظاهرات أي مظهر من مظاهر الإساءة للوطن .. بل إنّها تعدّ ظاهرة صحيّة لأيّ شعبٍ متحضّر .. وأضع هنا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مشيخة . نت

كتبها محمد حسن ، في 5 سبتمبر 2007 الساعة: 13:08 م

إلى كل من نصب نفسه إماما من "الهوام" في عالم الشبكة العنكبوتية وجعل من نفسه عالما وشيخاً ومفتيا .. !
إليك من دون تحيّة .. !

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته ..

أعزائي .. إخواني وأخواتي يطيب لنا تجدد اللقاء معكم مع ضيف حلقتنا لهذا اليوم فضيلة الشيخ (مسلمFOREVER)

المذيع:فضيلة الشّيخ ممكن تحدّثنا متى بدأتم في طلب العلم ..؟

الشيخ: منذ أن "ركب" والدي الإنترنت في المكتب .. وكم تذكرت مشقة العلماء في طلب العلم وسفرهم لنيله كلما ذهبت معه إلى مكتبه ..

المذيع:من هم شيوخكم -حفظكم الله – ؟

الشيخ: هم كثر ولا أستطيع ذكرهم جميعا .. لكن يحضرني منهم الآن الشيخ "ابن الجزيرة" .. والشّيخ "الملاك الطائر" و الشّيخ " cute muslim"..

المذيع:فضيلة الشيخ هناك الكثير ممّن عابوا عليك أسلوبك في طلب العلم ونبهوا بمقولة " العلم يؤخذ من أفواه الرجال" فما ردّكم ..؟

الشيخ:إعلم بارك الله فيك أنّ من يروج لهذه الفتن .. فاجرٌ .. أحمق .. لا يفقه في علوم "النت" الشرعيّة شيئاً أبدا .. فهناك برامج صوتية كالPALTALK و NET MEETING ….الخ

المذيع:لكن فضيلة الشّيخ ماذا عن قول العلماء "من كان شيخه كتابه فقد ضلّ"؟

الشيخ:هذا لا يتعارض بتاتاً مع منهجي في طلب العلم .. فأنا لا أقرأ من كتاب .. إنّما أقرأ من الشاشة ..

المذيع:أحد الاخوة أرسل تعليقا في رسالته يقول:" يا بو الشباب ..لا تصدّق عمرك وترد على العالم فلان والعالم فلان" أما سمعت عن عثمان -رضي الله عنه-: "إنّ أناساً ليعلموني عن رسول الله -عليه الصلاة والسلام- وما رأوه" ثم بكى .. ؟!

دمعة تنـزل ع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أسرار اليسار

كتبها محمد حسن ، في 26 أغسطس 2007 الساعة: 11:58 ص

" الأولويّة للقادم من اليسار "

كثيراً ما نشاهد هذه اللافتة في المدن .. فحيث وُجد الدوّار وُجدت هذه اللافتة .. والدوّار نفسه أنواعٌ كثيرة منها .. دوّار الشّارع .. ومنها الكرسي الدوّار .. والصحن الدوّار .. ومنها كذلك دوار البحر (يعرفه جيّداً من يركب البحر لأوّل مرّة ) .. وأحياناً كثيرة يصيبك دوارٌ عنيف يهزّ أركانك إذا ما قمت بمراجعة أيّ دائرة حكوميّة لإضافة مولود .. أو حتّى لو أردت سداد ما للدّولة من "جزيةٍ" في ذمّتك .. فإنّك تصاب بدوار لا تنفع معه حبّات الأسبرين ..

المهم سنعود فيما بعد للدوّار .. ولنبق الآن في اللافتة الشّهيرة " الأولويّة للقادم من اليسار " .. !
فالأولويّة لا تعني الأحقيّة .. أبداً .. بل تعني أنّه من الأفضل لك لو تنازلت عن عجلتك قليلاً وتركت الطّريق للقادمين من اليسار .. إمّا عن طيب خاطرٍ منك .. أو رغماً عن "خشمك" .. !!

واليسار في عالم السّياسة والسّاسة ثلاثة أنواع .. فهناك يسار اليمين .. ويسار الوسط .. ويسار اليسار .. فالسّياسي إن كان من يسار اليمين فهو لا بدّ أن يحتذي بالنّموذج الفرنسي "الشّيراكي" للسّياسة .. أمّا إن كان من يسار الوسط فهو رجل غير انحيازيّ يعيش على أمجاد المارشال تيتو وغاندي و"ثورباتشوف" .. أما إن كان من أتباع يسار اليسار .. فهو رجلٌ يوصف أينما حلّ بأنّه قطبٌ للتطرّف .. وعليه يجب أن يعرف بالضّبط كم مسماراً نحاسيّا في طيّات بدلة فيدل كاسترو .. عموماً لا نريد الخوض في هذا الأمر فهو لا يعنينا من قريبٍ أو بعيد .. إنّما يقتصر حديثنا على الأ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مسرحيّة سياسيّة

كتبها محمد حسن ، في 26 أغسطس 2007 الساعة: 02:10 ص

المشهد الأوّل :

مظاهرات ..
هتافات .. شعارات ..
الموت لإسرائيل .. الموت لأمريكا ..
يسقط بوش وكوندي .. وكلّ طلاب المدرسة ..!!
يسقط كلّ شيء .. وأيّ شيء ..!
وبين الجمع .. ثائرٌ مناضل ..
يبدأ يومه متغزلاً في العروبة .. وينهيه شاتماً كلّ حاكمٍ وشيخ ..
وفجأة يحسّ بثائٍر آخر .. وقد داس على قدمه .. !
ودون تردّد يلتفت ويصرخ في وجه رفيق الثّورة :
حاسب .. ألم ترَ قدمي يا ابن الـ*** ؟!!

المشهد الثّاني

أمسيّة شعريّة لدعم المقاومة الفلسطينيّة .. !
أحد الشّعراء يكاد أن يأكل الميكرفون ..
ويتأوّه :
أوّاااااااهٍ يا فلسطين ..
علينا وعلى حكّامنا لعنة الله !
فداؤك أرواحنا يا فلسطين والمال والولد !!!
فداؤك "كناديرنا" وشراشفنا .. ومعجون الأسنان ..!!

وبعد أن تنتهي الأمسية ويخرج الشّاعر ..
يرى المشهد الأليم في مواقف السيّارات .. !
ليته مات قبل أن يرى ما يراه وكان نسياً منسيّا .. !
سيّارة .. خدشت ـ ربّما ـ حياء سيّارته الفارهة !!
فيثور شاعرنا المناضل :
لا بوكم لا بو فلسطين يا عيال الـ***

المشهد الثّالث

أبٌ … مع أبنائه في جلسة عائلي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

معرض رأس الخيمة لتأبين الكتاب

كتبها محمد حسن ، في 26 أغسطس 2007 الساعة: 01:39 ص

تراودني في أحايين كثيرة وأنا أقف أمام المرآة متأمّلاً جمالي الأخّاذ أحلام وكوابيس يقظة مزعجة جدّاً .. !

كان آخرها البارحة بينما كنت متسمّراً أمام " الجامة " أعدّل من هندامي فتخيّلت أنّني رئيس دولة .. !
هكذا .. رئيس دولة دفعة واحدة .. من غير إنتخابات ذات طابع الـ99،9% .. ومن غير وراثة ولا هم يرثون .. !

وكأيّ رئيس دولة أقوم بتخيّل شعبي راكعاً أمامي وأنا أخطب فيهم بكلّ حماسة .. وهم يدعون لي بطول العمر والبقاء .. ثمّ يَرِدون عليّ زمراً بعضهم يقبّل " خشمي" .. وآخر يلثم يدي وقدمي بقبلات متتابعة .. و .. و ..

ولم يقطع عليّ حبل أفكاري ويبدّد تخيّلاتي إلا رنين هاتفي المحمول - قاتله الله - !
وكان المتّصلٌ صديقي يخبرني أنّه ينتظرني في الخارج لنذهب سويّاً إلى معرض الكتاب .. !

فأنهيت الاتصال بسرعة ونظرت إلى المرآة وقلت :
"يا شعبي العظيم .. (….) الله عليكم وعلى اليوم الذي عرفتكم فيه !!
قوموا من جدّامي لا بوكم لابو من يابكم .. يا شعبي الكريم !"

ثمّ بدأت في جمع الأغراض التي أحملها عادةً في جيبي استعداداً للخروج .. !

ولأكون أكثر صدقاً فأنا لا أعلم ما هي هذه الأغراض لكنّها خمسة أشياء أعدّها كل مرّة .. فإن كان الرّقم ناقصاً دّل ذلك على أنّي نسيت شيئاً منها .. !
1
2
3
4 .. !!
حسناً .. أنا ذكيّ بما فيه الكفاية لأكتشف أنّ هناك شيءٌ ما ينقصني من أغراضي .. واكتشفت ـ بنفس الذّكاء أيضاً ـ أنّ ما ينقصني هو "موبايلي" .. ـ وقد قيل لي أنّ أفضل طريقة للبحث عن الموبايلات المفقودة بين أكوام الكتب والورق .. هي الاتّصال عليه .. والاستدلال على مكان وجوده عن طريق صوت رنينه المزعج .. !

بدأت في الاتصال وكان الرّقم مشغولاً ممّا أثار شكوكي بأنّ هناك من يعبث به .. وأنا وأغراضي الخمسة دائماً ما نكون عرضة للعبث !
لم تفلح كلّ محاولاتي المستميتة في الوصول إلى الموبايل الذي يشغله غبيّ ما .. !
قرّرت ألا أخرج .. فما الفائدة من خروج إمارتي من منزله بدون موبايل يمسكه في يده .. !
لم أشعر بأيّ نقص أو ازدراء لذكائي حين اكتشفت لاحقاً أنّني كنت أتّصل على موبايلي الضّائع بواسطته هو شخصيّاً!

لا يهم .. فالأذكياء مثلي دائماً حين يتصّلون على الرّقم من نفس الرّقم .. يجدونه مشغولاً .. !

وصلنا للمعرض في تمام السّاعة الخامسة والنّصف مساءً .. مع أنّ ساعتي الرّقمية الأمريكيّة كانت تشير إلى الخامسة والنّصف صباحاً .. فكذّبت عيناي وصدّقت أمريكا .. !

وممّا أكّد لي صدق ساعتي الأمريكيّة .. أنّ المكان بدا - وليس كلّ ما يبدو حقيقيّاً - للوهلة الأولى خالياً من الزّوار .. ولن أبالغ إن قلت أنّي لم ألتقِ إلا ببضع كائنات حيّة طوال الطّريق من مواقف السّيارات إلى مدخل المعرض .. فقد كانت الطرّيق شبه خاوية .. ونسمات المساء - أو الصّباح على ذمّة ساعتي - باردة بشكلٍ مستفزّ .. !

ما إن دخلت للمعرض حتّى أصبتُ بخيبة أملٍ كبيرة .. فالحال في الدّاخل لم يكن يختلف كثيراً عنه في الخارج .. كانت الكتب والقواطع أو " الستاندات " تبكي وتنتحب لعدم وجود من يتأمّلها ويتغزّل فيها .. !

أخذتُ أسير في خطواتٍ وئيدة .. ألتفت يمنةً ويسرة .. أبحث عمّا يغري لشرائه واقتنائه .. كلّ ما أراه " ستاندات "بيضاء تحوي طاولة ورفوف عليها مجموعات ورقية معنونة .. يسمّونها كتب .. ولكنّها كذب .. لا تستحقّ أن تنال هذا اللّقب .. ولا تساوي حتّى ثمن الحبر الذي طبعت به .. !

كيف تصبح طاهيا .. تعلمي نقش الحناء .. 100 سؤال وجواب للمسابقات التلفزيونية .. تعرف على شخصيتك من برجك .. الخ الخ

لمحتُ من بعيد ركن لمكتبة جرير .. ذهبت إليهم وقلّبت نظري في مطبوعاتهم .. لم أجد عناوين جديدة .. نفس الكتب رأيتها في مكتبتهم .. !
والطّريف في الأمر أنّ صديقي سألهم عن أحد الكتب فقالوا له أنّ الكتاب يباع في فرعهم الرّئيسي في أبوظبي .. !

انسحبت بهدوء وواصلت المسير .. صفّ كامل من الستاندات مخصّص لبيع أشرطة الأناشيد والكتب الدّينيّة .. اقتربت من أحدها .. سألت البائع عن كتاب أفراح الرّوح لسيّد قطب .. !
لا يوجد
العدالة الإجتماعيّة .. ؟
لا يوجد
العقيدة وأثرها في بناء الجيل .. ؟
لا يوجد
الإسلام ومستقبل البشريّة .. ؟
لا يوجد

ابتسمت له ثمّ أكملت مسيري .. ر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عزف الكتاب على وتر الإرهاب

كتبها محمد حسن ، في 26 أغسطس 2007 الساعة: 00:45 ص

قبل الحافّة ..

تبّت يدا أبي لهب ..
وتبّت أيادينا إذا ..
راحت تصفّق وإن ذهب ..
ديننا تحت الحذاء ..

اكتشف علماء الأحياء مؤخراً نوعاً من أنواع الكائنات الحيّة أطلقوا عليه اسم "إنسان" أو "بني آدم" تيمنّاً بالفصيلة التي كانت تحمل نفس الاسم وتشبه هذا الكائن من حيث الشّكل الظّاهري ..!!
وهذه الفصيلة من الكائنات الحيّة تنقسم بدورها إلى نوعين رئيسيّين .. النّوع الأول يطلق عليه مسمّى "مسلمين" ..
والنّوع الثّاني يطلق عليه مسمّى "غير المسلمين"..

طبعاً التّصنيف السابق كان حسب المعتقد الذي تعتقده هذه الكائنات الحيّة .. وإلا فهناك تصنيفات أخرى منها على سبيل المثال - لا الحصر - التّصنيف حسب الجنس .. فهناك ما يطلق عليه مسمّى "رجل" تيمّناً أيضاً بكائنٍ غريب كان يعيش في عصورٍ سابقة ويشبه من حيث التّركيب الظاهري هذا النّوع من المخلوقات .. !!
وهناك أيضاً النّوع المقابل ويطلق عليه مسمّى "امرأة"..
وهناك نوعٌ ثالث حسب هذا التّصنيف يجمع صفات الرّجال والنّساء وتطلق عليه عدة مسمّيات حسب اختلاف اللغات واللهجات .. ولا يتّسع المقام لذكره .. !

طبعاً كنت ـ ولا زلت إلى حدّ ما ـ مقتنعاً بصحّة التصنيفات السّابقة .. ولكن ما دعاني إلى إعادة النّظر في قناعاتي هو أنّني اكتشفت أنّ هناك كائنات غريبة تعيش على هذا الكوكب وتسمّى بشراً .. لكنّي لم أستطع أن أضعها في أيّ من هذه التصنيفات .. فإمّا أن تكون التصنيفات السّابقة غير دقيقة .. أو أنّي لم أفهم هذه الكائنات جيّداً لأضعها في مكانها المناسب ..!!

وحتى يتضّح لكم الأمر ولا يكون هناك "لبسٌ" في الموضوع - ولا عليه - أضرب لكم هذا المثال :

أحد هذه الكائنات - عديدة الخلايا و"الوجوه" - مخلوقٌ عجيب .. رأيته أكثر من مرّة .. وفي كل مرّة أراه فيها أستعيذ بالله من شرّ ما خلق .. وأقرأ المعوذات وآية الكرسي ولا ينصرف .. فأدركت أنّه ليس بجنّي .. ولكنّي لا أستطيع الجزم بأنّه من "بني آدم" ..!!

هذا المخلوق الغريب سمعتهم يطلقون عليه اسم "عبدالله رشيد" .. وهذا ما زادني حيرة على حيرة .. لأنّ مثل هذه الاسماء تطلق عادةً على البشر .. وأنا لم أجد هذا المخلوق لا بشريّاً ولا شبه بشريّ .. !!

وممّا يزيد حيرتي أنّ هذا المخلوق الغريب يتحدّث عن البشر وكأنّه واحدٌ منهم .. ويدّعي أنّه يدافع عن حقوق الفصيلة التي أطلقنا عليها اسم " غير المسلمين " ويحتجّ أشدّ الإحتجاج على معاملة فصيلة " المسلمين " لهم وهذا نقلٌ لما قاله هذا المخلوق :

"محاربة ما يسمى بـ”المدا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb